الوطنية للشغيلة الموريتانية تتهم إدارة جامعة لعيون بانتهاك الحرية النقابية وتطالب بفتح تحقيق عاجل

اتهمت المنسقية الجهوية للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية (CNTM) بالحوض الغربي إدارة جامعة العلوم الإسلامية بلعيون بممارسة ضغوط وتهديدات ضد العمال، في ما وصفته بانتهاك صريح للحرية النقابية، مطالبة السلطات العمومية بفتح تحقيق عاجل في القضية.
وأكدت المنسقية الجهوية للكونفدرالية أنها تتابع بقلق بالغ ما يتعرض له العمل النقابي داخل جامعة العلوم الإسلامية بلعيون من “تجاوزات تمس بحرية التنظيم”، مشيرة إلى تسجيل مضايقات وتهديدات طالت ممثلي العمال المنتخبين، ومحاولات للتشكيك في نتائج الانتخابات والسعي لإعادة المسار الانتخابي خارج الأطر القانونية.

ودانت المنسقية هذه الممارسات، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً لمبادئ الحرية النقابية واحترام الإرادة العمالية، مجددة تمسكها بضرورة التقيد بالقوانين المنظمة للعمل النقابي، وضمان بيئة عمل قائمة على الحوار والتشاور.
وفي سياق متصل وجه الأمين العام للكونفدرالية، رسالة مفتوحة إلى وزراء الوظيفة العمومية والعمل، والشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، والتعليم العالي والبحث العلمي،قال فيها إن مركزيته تقدمت بملف ترشح للمشاركة في الانتخابات المهنية التي نُظمت بتاريخ 24 نوفمبر 2025 على مستوى الجامعة، حيث فازت نقابتها بنسبة 78% من الأصوات، ما خولها تمثيل العمال داخل المؤسسة.
وأضافت الرسالة أن الكونفدرالية باشرت بعد ذلك إجراءاتها القانونية، من خلال إشعار إدارة الجامعة بتشكيلة مندوبيتها وتقديم عريضة مطلبية، قبل أن تسعى إلى فتح قنوات للحوار مع رئاسة الجامعة. غير أن هذه المساعي – بحسب المصدر – قوبلت بحملة “ابتزاز وضغط” مورست على العمال، بهدف إجبارهم على الانسحاب من النقابة الفائزة والانضمام إلى نقابة أخرى وُصفت بالخاسرة في الانتخابات.
وأشارت الكونفدرالية إلى أن هذه الضغوط، التي قالت إن نائب رئيس الجامعة قادها، تضمنت تهديدات مبطنة للعمال بعقوبات في حال عدم الامتثال، وهو ما اعتبرته تجاوزاً خطيراً يمس بحرية الانتماء النقابي ويقوض نتائج المسار الانتخابي.
وطالبت الكونفدرالية في ختام رسالتها وبيان منسقيتها بالحوض الغربي بجملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها ضمان حرية الانتماء النقابي داخل الجامعة، واحترام نتائج الانتخابات المهنية، والاعتراف بممثلي العمال المنتخبين، إضافة إلى فتح تحقيق شفاف في ملابسات ما وصفته بحملة التضييق والتهديد، ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت إلى الجلوس مع ممثلي العمال على طاولة الحوار للنظر في مطالبهم المشروعة، مؤكدة استعدادها لاتخاذ كافة الوسائل القانونية للدفاع عن حقوق العمال وصون مكتسباتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى