بمناسبة عيد الفطر..ارتفاع غير مسبوق لأسعار اللحوم بولاية نواكشوط الجنوبية

مع حلول عيد الفطر، الذي يشهد عادة إقبالاً كبيراً على اقتناء اللحوم، تفاجأ سكان ولاية نواكشوط الجنوبية بارتفاع غير مسبوق في أسعار الأغنام واللحوم الحمراء، ما أثار موجة من الاستياء والتذمر في أوساط المواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود.
#أسعار تفوق القدرة الشرائية
شهدت أسواق المواشي في الولاية قفزة لافتة في الأسعار، حيث تراوح سعر رأس الغنم بين 85 ألف أوقية قديمة كحد أدنى، و120 ألف أوقية قديمة في بعض الحالات، بحسب الحجم والنوع.
أما أسعار اللحوم، فقد وصلت إلى 4000 أوقية قديمة للكيلوغرام الواحد، وهو رقم وصفه كثيرون بأنه “غير مسبوق”، ويضع اللحوم خارج متناول شريحة واسعة من الأسر.
#مواطنون: العيد بلا لحوم!
في جولة داخل بعض أسواق مقاطعة الميناء، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذه الزيادات.
يقول محمد سالم، وهو موظف بسيط:
“كنا نتحمل الأسعار في السنوات الماضية، لكن ما يحدث الآن لا يُطاق. كيف لأسرة محدودة الدخل أن تشتري شاة بهذا السعر؟ يبدو أن العيد هذا العام سيمر بلا لحوم”.
أما السيدة فاطمة بنت أحمد، فقد عبرت عن قلقها قائلة:
“كنا ننتظر العيد لنجمع الأسرة حول وجبة لحم، لكن الأسعار الحالية جعلت ذلك حلماً بعيد المنال”.
#اتهامات للتجار بالمضاربة
يرى كثير من المواطنين أن ما يحدث لا يخلو من مضاربات واحتكار، متهمين بعض التجار باستغلال الطلب المرتفع خلال المناسبات لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
ويقول أحد باعة السوق، مفضلاً عدم ذكر اسمه:
“هناك قلة من كبار الموردين تتحكم في السوق، وعندما يرفعون الأسعار، يُجبر الجميع على اتباعهم”.
#مطالب بتدخل الدولة
في ظل هذا الوضع، تعالت أصوات تطالب السلطات العمومية بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”جشع التجار”، من خلال:
مراقبة الأسعار وضبط الأسواق بشكل صارم
توفير مخزون كافٍ من المواشي خلال المواسم
حماية المستهلك من الزيادات غير المبررة
كما شدد مواطنون على ضرورة إعادة النظر في سياسة تصدير المواشي، مطالبين بوقف جميع اتفاقيات تصدير الحيوان إلى الخارج ما دامت تؤثر على استقرار الأسعار محلياً، أو على الأقل قصر التصدير على الفائض عن حاجة السوق الوطنية.
#أزمة تتكرر.. من السمك إلى اللحوم
ويستحضر البعض الأزمة الحالية المتعلقة بندرة السمك وارتفاع أسعاره، رغم أن البلاد تطل على واحد من أغنى الشواطئ في العالم.
يقول أحد المواطنين:
“ما يحدث في سوق اللحوم اليوم يذكرنا بما جرى للسمك، حيث يُصدر إلى الخارج، بينما يبقى المواطن الذي يعيش على أطراف البحر عاجزاً عن شراء سمكة يسد بها خلته، ويقيم بها أوده”.
بين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، يجد سكان نواكشوط الجنوبية أنفسهم أمام عيد بطعم مختلف، تغيب عنه بعض مظاهر الفرح التقليدية.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل رسمي يعيد التوازن إلى السوق، ويضمن للمواطن حقه في عيش كريم، خاصة في مواسم الفرح.


