قيادي عمالي يسائل الرئيس( نص الأسئلة)

دعا الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية، المفتش محمدن الرباني، وسائل الإعلام إلى إثارة جملة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والعمالية خلال اللقاء المرتقب مع رئيس الجمهورية، معتبراً أنها تمثل أبرز الانشغالات التي يواجهها المواطنون والعمال في المرحلة الحالية.

وفي تدوينة نشرها، طرح الرباني مجموعة من الأسئلة تناولت واقع القدرة الشرائية، والبطالة، والحريات النقابية، وأوضاع التعليم، إلى جانب عدد من الملفات المهنية التي قال إنها ما تزال عالقة منذ سنوات، مطالباً بإيجاد حلول لها، ومؤكداً أنها لا تتطلب، في بعضها، موارد كبيرة بقدر ما تحتاج إلى إرادة في التنفيذ.

وفي ما يلي نص التدوينة:

يا معشر الإعلاميين هلم إلى ما تستأنسون به في طرح أبرز إشكالات المواطنين خاصة العمال.

– فخامة الرئيس نتشرف بأن نطرح على فخامتكم هذه الأسئلة

1- تشير البيانات والتصريحات الحكومية إلى أن الوضعية الاقتصادية مرضية لكن المواطن لا يلمس تحسنا في قدرته الشرائية، بل يشكو من استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل الحقيقي، وضعف الخدمات، وتهالك العديد من الطرق، وانعدام الماء الصالح للشرب في مناطق واسعة من البلاد، والانقطاعات الكهربائية المتكررة، فكيف تفسرون هذه الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية الرسمية والواقع المعيشي الذي يعيشه المواطنون؟

2- أعلنتم منذ بداية المأمورية أن التشغيل يمثل أولوية عندكم وانكم لن تتركون احدا بقارعة الطريق، ومع ذلك لا تزال أعداد هائلة من الشباب، بمن فيهم حملة الشهادات، يعانون من البطالة، فضلا عن انتشار العمل الهش كالوظائف غير اامستقرة والمنخفضة الأجر، فبم تفسرون عجز الحكومة عن تنفيذ أولوياتكم التي تعهدتم بها في مجال العمل؟

3- تنص القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها بلادنا على حماية الحريات النقابية، لكن منظمات عمالية ومنها من فاز بنتائج متميزة في الانتخابات الاخيرة تتحدث عن استمرار ظلم إدارة العمل ووزارة الوظيفة العمومية والعمل، هذا فضلا عن غياب الحوار الاجتماعي. ورغم علم الحكومة بهذه المظالم وغيرها فإنها لم تحرك ساكنا، فكيف تفسرون سكوت الحكومة على اخطاء جوهرية لبعض الوزارات؟

4- من خلال التصريحات الحكومية تبدو العناية المخصصة للتعليم كبيرة؛ إلا أن نسب النجاح في الامتحانات الوطنية، وضعف المستويات، وعدم المساواة بين الولايات، والاكتظاظ ونقص المدرسين والكتاب المدرسي ما زالت امورا بارزة. ناهيكم عن تدني رواتب وعلاوات عمال القطاع مقارنة مع غيره من القطاعات فمتى تترجم العناية الكلامية إلى عناية فعلية بهذا القطاع الحساس؟

5- فخامة الرئيس هل تدرون أنه توجد مظالم بالغة، رغم ان حلها لا يتطلب موارد كبيرة، ولاتحول دونها متطلبات متعذرة ومن أبرز هذه المظالم:

1- جمود عقود أساتذة المعاهد الجهوية لأساتذة التعليم الأصلي، فمنذ عشرين سنة وهم يتقاضون راتبا قدره عشرة آلاف جديدة دون ضمان اجتماعي ولا صحي ولا معاش .. وهي ظاهرة من أغرب الظواهر، رغم ان عددهم لا يتجاوز الثمانين.

2- علاوات مفتشي التعليم الثانوي العام والفني المفترض قانونيا أن تكون معادلة لعلاوات المديرين المركزيين، هذه العلاوات مفقودة منذ سنة 2012، بعد المصادقة على نظام اسلاكهم.

3- تنفيذ ابروتوكول 2011 الموقع مع نقابات الصحة خاصة ما يتعلق بعلاوة الخطر.

4- المادة 69 من قانون الوظيفة العمومية التي أصبحت مدية شديدة المضاء تقطع صلة المدرسين خاصة الوظيفة العمومية دون سائر الموظفين ودون الإجراءات التأديبية المنصوص عليها في المواد من 64 إلى 75 من قانون الوظيفة العمومية.

ولكم أسمى آيات التقدير والاعتبار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى