نقيب عمالي يصارح رئيس الجمهورية بصعوبة الأوضاع المعيشية ويطالب بإصلاحات اجتماعية

الجنوبية/نواكشوط – أكد الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية (CNTM)، محمدن الرباني، خلال اجتماع جمع رئيس الجمهورية بالمركزيات النقابية الأكثر تمثيلاً، أن المواطنين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة بفعل ارتفاع الأسعار وضعف الرواتب، داعياً إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتحسين القدرة الشرائية ومعالجة الاختلالات الاجتماعية.

وأوضح الرباني، في إيجاز وزعه نشره عقب الاجتماع المنعقد الخميس بالقصر الرئاسي، أن الكونفدرالية استعرضت أمام رئيس الجمهورية واقع الغلاء الذي يثقل كاهل الأسر، مشيراً إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم يتجاوز ثلاثة آلاف أوقية قديمة، فيما تصل أسعار بعض الخضروات إلى سبعمائة أوقية قديمة، الأمر الذي يجعل الأسرة بحاجة إلى نحو مائتي ألف أوقية قديمة شهرياً لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وتطرق الأمين العام للكونفدرالية إلى ما وصفه باختلال نظام الرواتب، مبرزاً أن غالبية الموظفين يتقاضون أجوراً ضعيفة، رغم أن أكثر من ثلثي موظفي الدولة ينتمون إلى قطاع التعليم الذي لا تتجاوز حصته نحو 35 بالمائة من كتلة الرواتب، مطالباً بإنصاف العاملين في هذا القطاع.

كما دعا إلى تطوير صندوق دعم سكن المدرسين وتوسيع نطاقه مستقبلاً ليشمل مختلف فئات الموظفين، مشيراً إلى ما يتعرض له بعض العمال من ضغوط مرتبطة بالانتساب النقابي، إضافة إلى استمرار انتهاكات قانونية ضد العمال في ظل محدودية إمكانيات مفتشيات الشغل.

وطالبت الأمين العام، بتعزيز استقلالية أجهزة الرقابة العمالية، وتسريع البت في النزاعات القضائية ذات الطابع الاستعجالي، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بحقوق العمال والنقابات، مع وضع حد لما اعتبرته تأويلاً تعسفياً للقوانين من قبل بعض المسؤولين.

وأكد النقيب أهمية استكمال مقتضيات التمثيلية النقابية عبر تمثيل المركزيات في المجالس والهيئات الرسمية، وتفعيل آلية الاشتراكات النقابية، وتوفير المقرات المخصصة للنقابات وفق النصوص المنظمة، فضلاً عن فتح المفاوضات الجماعية الثلاثية الأطراف وإشراك المركزيات النقابية في الحوار الوطني المرتقب.

كما اقترح الرباني مراجعة هيكلة بعض القطاعات والمؤسسات العمومية، معتبراً أن تقليص عدد الوزارات والمؤسسات يمكن أن يسهم في توفير موارد إضافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وكان رئيس الجمهورية قد افتتح الاجتماع بالإشادة بالمركزيات النقابية الحاصلة على التمثيلية، مستعرضاً الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها الاقتصادية، إضافة إلى الإجراءات الحكومية المتخذة للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار، والتي شملت دعم المحروقات وزيادة الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات اجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.

وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الجمهورية أهمية تعزيز التفاهم والتكامل بين مختلف الشركاء الاجتماعيين، مشيراً إلى أن الملاحظات والمقترحات التي طرحتها المركزيات النقابية تم تدوينها من قبل الجهات الحكومية المختصة لمتابعتها ودراستها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى