تواصل ينتقد استدعاء رئيسه ويصفه بـ”غير المبرر” ويحذر من التضييق على المعارضة

أعرب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية – تواصل عن رفضه لما وصفه بـ”الاستهداف المباشر” له ولرئيسه، وذلك على خلفية البيان الأخير الصادر عن وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، والذي تضمن استدعاء رئيس الحزب دون توضيح مسبق للأسباب.
وقال الحزب، في إيجاز صحفي صادر عنه اليوم الثلاثاء، إن رئيسه استجاب لدعوة رسمية من الوزارة، ليتفاجأ بأن اللقاء تركز بشكل أساسي على بيان الحزب الأخير الذي أدان فيه ما وصفه بـ”إعدام مواطنين موريتانيين عزل بدم بارد على يد الجيش المالي”.
واعتبر الحزب أن هذا الاستدعاء، “من حيث التوقيت والمضمون”، خطوة غير مبررة تعكس نزعة مقلقة نحو التضييق على حرية التعبير، ومحاولة لثني القوى السياسية عن أداء دورها الرقابي، مؤكدا رفضه لهذا الأسلوب في التعاطي مع الأحزاب وقادتها.
وأضاف أن ما ورد في بيان الوزارة بشأن “التوظيف السياسي” للحادثة لم يُطرح خلال اللقاء، معتبرا أن التوظيف المرفوض هو ما قامت به الوزارة من خلال “إخراج اللقاء عن سياقه الطبيعي ومحاولة استثماره إعلاميا”.
وشدد الحزب، من موقعه في المعارضة، على أنه لن يكون غطاء لأي تقصير حكومي، وسيواصل أداء دوره في مساءلة السلطات وكشف أوجه الخلل، مؤكدا أن وقوع الحادثة خارج الحدود لا يعفي الدولة من مسؤوليتها في حماية المواطنين، ولا يسقط عنها واجب التحرك الدبلوماسي والقانوني لملاحقة الجناة.
كما نبه الحزب إلى أن معاناة المواطنين لا تقتصر على هذه الحادثة، بل تشمل أوضاعا داخلية صعبة، إضافة إلى ما تواجهه الجاليات الموريتانية في الخارج من تحديات، في ظل ما وصفه بضعف الحماية وغياب المتابعة الجادة.
وجدد “تواصل” تمسكه بدوره في التوعية السياسية والمدنية، داعيا المواطنين إلى توخي الحذر، خاصة في المناطق الحدودية، كما رفض بشكل قاطع ما قال إنها محاولات لتشويه دور المعارضة أو اتهامها باستغلال المآسي، مؤكدا أن المعارضة “صوت أمين للمواطنين” وتسهم في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.




