جكني: الحرة للمعلمين تصعّد ضد تعيينات مثيرة للجدل وتطالب بإلغائها

صعّدت النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين (SLEM) احتجاجها على الإجراءات المتخذة بشأن تعيين مديري المدارس الابتدائية غير المكتملة في مقاطعة جكني، متهمةً مفتشية المقاطعة بتجاوز الصلاحيات المحددة في المقرر رقم 1230-2026، وإقصاء النقابة من المشاورات المتعلقة بالملف، رغم ما وصفته بتمثيليتها الأوسع في أسلاك المعلمين.

وقالت النقابة، في بيان صحفي صادر عن مكتبها التنفيذي اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، إن مفتش مقاطعة جكني، محمدو اعلي بوب، أصدر مذكرات فردية لتعيين مديرين لمدارس اعتبرت أنها لا تستوفي المعايير المنصوص عليها في المقرر، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تجاوزًا للمسار التنظيمي المعتمد في اختيار المعنيين بالمناصب الشاغرة.

خلاف حول الصلاحيات ومسار التعيين

وأوضح البيان أن قسم النقابة في مقاطعة جكني بادر إلى الاتصال بمفتش المقاطعة وإبلاغه رفضه للإجراءات المتخذة، غير أن المفتش، بحسب رواية النقابة، لم يستجب لمطلبها وأكد تحمله المسؤولية عن الموضوع.

وأضافت النقابة أنها وجهت، على إثر ذلك، رسالة احتجاج إلى المدير الجهوي، طالبت فيها بتطبيق مقتضيات المقرر والإعلان عن المدارس الشاغرة، مشيرة إلى أن مفتش المقاطعة رفض استقبال نسخة من الرسالة.

واعتبرت النقابة أن المقرر رقم 1230-2026 أسند صلاحية انتقاء الملفات إلى اللجنة الفنية التي يرأسها المدير الجهوي، مؤكدة أن تدخل المفتشية في هذا الجانب يمثل، من وجهة نظرها، تجاوزًا للاختصاص وتعديًا على الصلاحيات المحددة في النص التنظيمي.

اتهامات بالإقصاء والضغط على المعلمين

وفي سياق متصل، اتهمت النقابة مفتش المقاطعة بإقصائها من متابعة الملف، وبمحاولة الضغط على بعض المعلمين الذين اعترضوا على إجراءات التعيين، فضلًا عن نشر بياناتهم الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبرت SLEM أن هذه التصرفات، إذا ثبتت، تمس بالحقوق والحريات النقابية وبالكرامة المهنية للمعلمين، داعية إلى التحقيق فيها وترتيب المسؤوليات المترتبة عليها.

كما انتقدت النقابة ما وصفته بإقصائها من المشاورات التي أفضت إلى نشر المفتشية، أمس، ما سمّته «محضر اتفاق» ضم إحدى النقابات وممثلًا عن المديرين، معتبرة أن الأطراف المذكورة لا تمثل، وفق موقفها، بديلًا عن إشراك النقابة المعنية التي تؤكد أنها الأكثر تمثيلًا في أسلاك المعلمين.

رفض «محضر الاتفاق» والمطالبة بتصحيح الإجراءات

ورفضت النقابة ما سمّي «محضر اتفاق»، معتبرة أنه لا يترتب عليه أثر قانوني، بسبب ما قالت إنه عدم احترام لنتائج التمثيلية النقابية وصدوره عن جهة غير مختصة.

وطالبت بفتح تحقيق إداري عاجل في مجمل التجاوزات التي أوردها البيان، وتصحيح الإجراءات التي ترى أنها مخالفة للمقرر رقم 1230-2026، مع الإعلان الرسمي عن المدارس الشاغرة والالتزام بالمسار القانوني المنظم لعملية التعيين.

تصعيد نقابي مفتوح على جميع الخيارات

وأكدت النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين تمسكها باستخدام وسائل النضال المشروعة للدفاع عن تطبيق المعايير المحددة في المقرر، محذرة من أن استمرار تجاهل مطالبها سيبقي جميع الخيارات النضالية مطروحة.

ويضع هذا الخلاف ملف تعيين مديري المدارس الابتدائية غير المكتملة في مقاطعة جكني أمام اختبار يتعلق بمدى الالتزام بالنصوص التنظيمية المنظمة للتعيينات، وحدود صلاحيات الجهات الإدارية المعنية، واحترام التمثيلية النقابية في معالجة الملفات المهنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى