نائب عن حزب الإنصاف ينتقد انتشار البطالة في ولاية إنشيري وتعطل المشاريع التنموية

انتقد نائب حزب الإنصاف الحاكم، عن مقاطعة أكجوجت، سيد أحمد ولد محمد الحسنن واقع التنمية في ولاية إنشيري، متوقفا عند جملة من التحديات التي تواجه السكان، وفي مقدمتها ارتفاع البطالة، وتعطل بعض المشاريع التنموية، وصعوبة الظروف التي يعيشها المنمون وعمال شركات التعدين.

وقال النائب -خلال اجتماع سياسي لحزبه- إن نسبة البطالة في الولاية تصل إلى نحو 37%، معتبرا أن استمرار استيراد العمال في ظل غياب سياسة تنموية حقيقية يمثل مفارقة تستدعي المعالجة، والعمل على توفير فرص العمل للشباب والسكان المحليين.

 

وتطرق النائب إلى أوضاع المنمين، مؤكدا أنهم يعيشون «واقعا مؤلما»، ويصارعون من أجل إنقاذ حيواناتهم، بل من أجل إنقاذ أنفسهم في ظل الظروف الصعبة التي تواجه القطاع.

وانتقد كذلك عدم استماع الجهات المعنية بالشكل المطلوب للمنتخبين المحليين، داعيا إلى استثمار المناخ السياسي الذي وفره رئيس الجمهورية، والعمل على ضمان استفادة المواطنين فعليا من الخطط والمشاريع التنموية الموجهة إلى ولايتهم.

 

وفي المقابل، ثمّن النائب توجيه المشاريع التنموية نحو الداخل، بعد أن كانت، حسب تعبيره، متركزة بشكل كبير في العاصمة نواكشوط، قائلا: «لأول مرة نشعر أن لنا نصيبا في الميزانية العامة التي كانت موجهة للعاصمة فقط».

 

غير أنه انتقد تأخر انطلاق عدد من المشاريع الموجهة إلى الولاية، مستشهدا بخزان للمياه كان مبرمجا منذ سنة 2025 ولم يبدأ العمل فيه، إضافة إلى ما بين 40 و50 بئرا ارتوازية لم تنطلق الأشغال فيها حتى الآن.

 

وطالب النائب بإطلاع المنتخبين المحليين على حجم وطبيعة الاستثمارات والمشاريع الموجهة إلى الولاية، حتى يتمكنوا من متابعتها ومواكبة تنفيذها، وضمان وصول آثارها إلى المواطنين.

وفي الشأن السياسي، انتقد النائب ما وصفه بغياب «الذاكرة الحزبية»، معتبرا أن هناك عدم اعتراف كافٍ بالفارق بين من بذلوا جهودا في خدمة حزب الإنصاف ومن لم يبذلوا تلك الجهود.

كما انتقد الظروف التي يعيشها عمال شركات التعدين في ولاية إنشيري، محذرا من التداعيات الصحية والبيئية المرتبطة بهذا الواقع، ومؤكدا أن الولاية باتت، حسب تعبيره، «تصدّر الأمراض الخبيثة إلى العاصمة».

ودعا النائب في ختام مداخلته إلى تعزيز التنسيق بين المنتخبين والجهات الحكومية، وتسريع تنفيذ المشاريع المبرمجة، وربط الاستثمارات الموجهة للولاية بحاجات سكانها، بما يضمن تحقيق أثر تنموي ملموس وتحسين ظروف المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى