انسحاب جماعي من هيئة الساحل احتجاجًا على تعطيل هياكلها القيادية

أعلن 26 عضوًا وقياديًا سابقًا وحاليًا في هيئة الساحل للدفاع عن حقوق الإنسان ودعم التعليم والسلم الاجتماعي انسحابهم من الهيئة، احتجاجًا على ما وصفوه بـ«الوضعية غير الشرعية» التي تمر بها الهيئة منذ سنوات، وتعطيل جمعيتها العامة ومكتبها التنفيذي.

وقال الموقعون، في بيان انسحاب، إن آخر اجتماع للجمعية العامة يعود إلى سنة 2020، رغم أن النصوص المنظمة للهيئة تحدد ثلاث سنوات كحد أقصى لانعقادها، مشيرين إلى أن الجمعية العامة التي كان يفترض انعقادها في 2023 ثم في 2026 لم تنعقد، وهو ما أدى، بحسب البيان، إلى تعطيل المكتب التنفيذي وإفراغ الهيئات القيادية من أدوارها.

واتهم البيان رئيس الهيئة بـ«الاستئثار بمختلف الصلاحيات» وإدارة الهيئة بصورة فردية، معتبرًا أن ذلك أدى إلى إضعاف دور الأعضاء والشباب الذين ساهموا في تأسيس المشروع وتطوير أنشطته التعليمية والحقوقية.

 

وأشاد الموقعون بما وصفوه بالجهود التي بذلها أعضاء الهيئة خلال السنوات الماضية، خصوصًا في مجال التعليم ومواجهة التسرب المدرسي، معتبرين أن المشروع تمكن من استقطاب اهتمام شخصيات وهيئات داعمة، والحصول على تمويلات وهبات، غير أنهم قالوا إن ظروف الشباب والأعضاء لم تتحسن، ولم يستفيدوا، وفق البيان، من تكوينات أو دعم يتناسب مع حجم الجهود التي بذلوها.

 

كما انتقد الموقعون غياب التقارير المالية التي توضح حجم التمويلات التي استفادت منها الهيئة وأوجه صرفها، مشيرين إلى أن رئيس الهيئة، بحسب البيان، جمع لنفسه مسؤوليات متعددة، من بينها العلاقات الخارجية والأمانة المالية، وهو ما اعتبروه مخالفًا لمبادئ التسيير المؤسسي والشفافية.

 

وتضمن البيان انتقادًا لما وصفه الموقعون بـ«فرض ثقافة السمع والطاعة»، مستشهدين بحذف أسئلة واستفسارات طرحها أحد أعضاء الهيئة والمكتب التنفيذي داخل مجموعة خاصة على تطبيق واتساب، قبل إبعاده من المجموعة، معتبرين ذلك إجراءً تعسفيًا يعكس، بحسبهم، رفض الرأي المخالف.

 

وأكد الموقعون أن محاولاتهم السابقة للدعوة إلى احترام القوانين المنظمة للهيئة وتفعيل المكتب التنفيذي لم تلق استجابة، الأمر الذي دفعهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب.

 

وشدد المنسحبون على أن قرارهم لا يعني التخلي عن أهداف المشروع، مؤكدين تمسكهم بـ«روح المشروع وخدمته من مواقع أخرى»، ومعلنين استمرارهم في العمل من أجل الدفاع عن الحقوق ودعم التعليم والسلم الاجتماعي.

وضمت قائمة الموقعين أعضاء حاليين وسابقين في المكتب التنفيذي ولجان الهيئة ومنسقي عدد من المقاطعات، من بينهم إبراهيم سوماري، ومحمد سعيد، وأبوبكر عبد الكريم، وجعفر محمد الأمين، وباباه بوسحاب، ورباح أمجين، ومختار عبد الله، والشيخ معزوز، ومحمد يحيى محمود، وآمنة زيدان، وأمات سيدي با، ويعقوب أسلمو، وبيجو تراولي، والسالمة محمد، ومحمد محمود أمبارك، وأعل محمد بيه، وعالي رمضان، وسالمن، وأم الخير أعل سالم، وعمر الخاطر أمبيريك، ومحمد ولد اعمر، واسلمو ولد حرمه، ومحمد ولد الدوه، وشمس الدين بلخير، ويوسف البكاي، وفرح عبد الرحمان.

ويأتي هذا الانسحاب في ظل دعوة الموقعين إلى إعادة بناء الهيئة على أساس مؤسسي، وتفعيل هيئاتها القيادية، والاحتكام إلى النصوص المنظمة لها، بما يضمن، وفق تعبيرهم، أن تكون الهيئة «تنظيمًا حقوقيًا مؤسسًا على النظم والهيئات لا على الأفراد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى