د.محمد أحيد سيد محمد، يرثي تلميذته المتوفاة في حادث دهس بمجمع المدارس بكرفور مدريد:

عندما يندب الأستاذ تلميذته
… وأنا أصحح اوراق التلميذات البارحة طالعتني ورقة تلك البنت التي تخطفها الأجل أمس …فانتابتني مشاعر مختلطة خلصت منها إلى ان الأساتذة آباء حتى ولو كانوا غير محارم
أطبق الحزن عندما الصبر زالا
فجرى الدمع في المآقي وسالا
وتداعت على القلوب هموم
عُشر مِعشارها يزيل الجبالا
مذ نعوها لنا وكنا جميعا
حولها وهي زهرة تتلالا
ليت شعري هل نستطيع اصطبارا
ليت شعري هل نستطيع احتمالا
كلما رمت أن أكفكف دمعي
قطَّعت في يدي الهمومُ الحبالا
فتخيَّلتها تُراجع درسًا
وتخيَّلتها تصوغُ مقالا
وتخيَّلت ما بَنتْ من طموح
هُدَّ في لحظةٍ فصارَ خيالا
لم تكن تنتوي رحيلا ولكن
لا تغيبُ النجومُ إلا عِجالا
غادرتنا وخلَّفتْ ألف فقدٍ
يتراءى لنا يمينًا شمالا
يتراءى في مقعدٍ في حضورٍ
في الإجاباتِ إذ نثيرُ سؤالا
رب رحماك ما المصائبُ إلا
بيِّنات على الفنا تتتالى
وذه الدارُ ما بها من قرار
هي دارُ الفناء ظرفًا وحالا
ما مقيمٌ بها سيمكث إلا
ريثما تتبع الرحالُ الرحالا
فلتهيء لها إلهي نعيما
ومقاما ممهدا وظلالا

