النقابة الحرة لعمال التجمعات المحلية تحذّر من تدهور أوضاع العمال وتطالب بحلول عاجلة

حذّرت النقابة الحرة لعمال التجمعات المحلية (SLTCL) من تفاقم الأوضاع المادية والمعنوية لعمال البلديات، في ظل الارتفاع المتسارع للأسعار والتراجع المستمر في القدرة الشرائية، مؤكدة أن الأجور الحالية فقدت قيمتها الفعلية، وأصبحت عاجزة عن تلبية أبسط متطلبات العيش الكريم.
وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي، إن مطالبها المتكررة والملحّة، والجهود التي بذلتها في التواصل مع الجهات الرسمية والوصية، عبر العرائض والمذكرات والأنشطة النقابية، واعتمادها نهج الحوار المسؤول وخفض سقف التصعيد في أكثر من مناسبة، لم تُفضِ حتى الآن إلى حلول جذرية تُنهي معاناة عمال التجمعات المحلية.
وأشارت النقابة إلى أن عدداً كبيراً من عمال البلديات ما يزال يعاني من غياب التغطية الصحية (CNAM) والحرمان من الضمان الاجتماعي (CNSS)، في انتهاك صريح لأبسط الحقوق العمالية والإنسانية. كما لفتت إلى أن ارتفاع مداخيل بعض البلديات لم ينعكس إيجاباً على أجور العمال ولا على تحسين أوضاعهم المعيشية، في حين تعاني بلديات أخرى من تأخر صرف الرواتب واضطراب انتظامها، ما يزيد من حالة القلق وعدم الاستقرار الاجتماعي.
وأضاف البيان أن استمرار التعطيل في المصادقة على النظام الأساسي لعمال التجمعات المحلية، رغم الوعود المتكررة بإحالته إلى البرلمان، عمّق حالة الغبن وكرّس الهشاشة القانونية والمهنية التي يعاني منها العمال.
وطالبت النقابة، في هذا السياق، بجملة من الإجراءات العاجلة، من بينها تسوية أوضاع عمال التجمعات المحلية بشكل عادل ومنصف، وزيادة الأجور بما يتناسب مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، وضمان التغطية الصحية الشاملة وإدماج العمال في منظومة الضمان الاجتماعي، إضافة إلى الإسراع في المصادقة على النظام الأساسي، وضمان انتظام صرف الرواتب واحترام الحقوق المكتسبة.
وأكدت النقابة الحرة لعمال التجمعات المحلية حقها المشروع في الدفاع عن مكتسبات العمال وصون حقوقهم بكل الوسائل القانونية والنقابية، مع تجديد استعدادها لمدّ يد الشراكة والتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الجهات الرسمية والوصية، أملاً في الاستجابة لهذه المطالب العادلة وتجسيدها على أرض الواقع بما يحقق الكرامة والاستقرار لعمال التجمعات المحلية.




