الحرة للمعلمين تندد بإجراءات «اكنام» الجديدة وتصفها بالنكسة

أعربت النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين (SLEM) عن قلقها البالغ إزاء الإجراءات الأخيرة التي بدأ الصندوق الوطني للتأمين الصحي (اكنام) بتطبيقها، معتبرة أنها زادت من تعقيد الخدمات الصحية التي تعاني أصلًا من الضعف والهشاشة، وأثارت موجة استياء واسعة في صفوف الموظفين.

وقالت النقابة، في بيان صادر عنها اليوم بنواكشوط، إن الصندوق الذي يقتطع اقتطاعًا إجباريًا من رواتب جميع الموظفين، بات يشكل مصدر معاناة يومية للمؤمنين صحيًا، نتيجة خدمات هزيلة لا تُنال إلا بعد عناء وإجراءات وصفتها بالمهينة، الأمر الذي يفرغ التأمين الصحي من مضمونه الإنساني والاجتماعي.

واعتبرت النقابة أن الإجراءات الجديدة التي أقرّها الصندوق تمثل نكسة خطيرة تمس مباشرة حقوق الموظفين، وتستهدف بالدرجة الأولى أصحاب الدخل المحدود، وتتناقض مع مبادئ العدالة الاجتماعية والتكافل.
ونددت النقابة، على وجه الخصوص، باعتماد خدمة الدفع المسبق، معتبرة أنها تنقل عبء التمويل من مؤسسة التأمين إلى جيوب الموظفين، وتقصي غير القادرين عمليًا عن حقهم في العلاج، كما استنكرت إلغاء خدمة الدافع الثالث التي كانت تشكل متنفسًا حقيقيًا لآلاف الموظفين وتحميهم من الاستدانة أو التخلي عن العلاج.

كما شجبت فرض إجراءات بيروقراطية معقدة، من بينها نظام البصمة، الذي قالت إنه تحول من أداة تنظيم إلى وسيلة تضييق وتعطيل، إضافة إلى تعقيد إجراءات تأمين الوالدين ورفع نسبة الاقتطاع بشكل غير مبرر، معتبرة ذلك استخفافًا بحق الموظف في رعاية والديه وضربًا لقيم البر والتكافل الأسري.

وحملت النقابة إدارة الصندوق الوطني للتأمين الصحي كامل المسؤولية عن التداعيات الاجتماعية والإنسانية لهذه الإجراءات، محذرة من ما قد تسببه من احتقان مشروع في صفوف الموظفين، ولا سيما المعلمين الذين يشكلون النسبة الأكبر منهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى